|
حوار السقف المفتوح ... مع الدكتور عادل سفر وزير الزراعة اللقاء مع الدكتور عادل سفر وزير الزراعة جاء عزفاً منفرداً لاكاديمي متميز يقوم بمسؤوليته تجاه قطاع زراعي لا يستهان بمساهمته في الناتج المحلي حيث عبر السيد الوزير عن سعادته بما حققه في وزارته من ناحية ذوبان الانا في الكل - كما كان سائداً- وصرح في اكثر من محطة انه مع العمل الجماعي والعقل المؤسساتي وهو متفائل في النتائج التي ستظهر قريباً في اكثر من مجال خاصة بعد اعادة الهيكلية الادارية واحداث مديريات جديدة تتناسب والتشريعات التي صدرت وستصدر كاحداث هيئة لحماية البادية والتفكير مستقبلاً بشركات تأمين للعمل الزراعي. وابدى السيد الوزير صراحته وشفافيته في معرض رده على تساؤلات الزملاء الصحفيين فلم يجد حرجاً من القول ان هناك فساداً في مواقع كثيرة مشيراً الى اعمال التحديد والتحرير وكان اكثر صراحة عندما اجاب عن وضع التجمعات السكانية المتاخمة للبادية عندما قال: ان هذا الامر بحاجة الى قرار سياسي. لقد تعرفنا خلال لقائنا مع السيد الوزير على انسان يستوعب النقد ولديه رحابة صدر في سماع ما يقال حتى انه اعتذر سلفاً فيما اذا لم يستطع الاجابة على كل الاسئلة والتي قد تحتاج الى ارقام او ايضاحات من قبل بعض الفنيين بالوزارة ورغم ذلك يمكننا القول ان د. سفر قد اجاب على معظم التساؤلات ولو انه لم يتبع تسلسل تواردها وبدأ يختار ما يراه ملحاً اكثر من غيره . وفي نهاية اللقاء لم يستطع السيد الوزير الوصول بسرعة الى الطابق السابع نزولاً من الثامن والسبب تحلق مجموعة من الزميلات الصحفيات اللواتي لم تسنح لهن الفرصة طرح تساؤلاتهن وبالرغم من الحاح موعد ينتظره ..!!. أنتجنا كثيراً ولم نراع التصدير .. وهذا من السلبيات بلغة لا تخلو من الثقة والاعتزاز اشار وزير الزراعة الدكتور عادل سفر في بداية اللقاء المفتوح معه ان سورية استطاعت ان تحدث فروقات في العمل الزراعي (الذي يشكل 27% من الناتج الاجمالي المحلي) نقلتها من مرحلة الندرة في الانتاج الى مرحلة الوفرة والفائض في الانتاج بعدما اكد ان سورية مازالت تعاني من مشكلة اساسية هي مشكلة التسويق وتصريف فوائض الانتاج الزراعي نتيجة تركيز وزارة الزراعة على تقديم الخدمات للاخوة الفلاحين معتمدة بذلك على انتاج كميات كبيرة من المنتجات الزراعية دون مراعاة عامل التصدير وهو ما اعتبره احد ابرز السلبيات الاساسية في العمل الزراعي. د. سفر اوضح في لقاء السقف المفتوح التي تنظمه جريدة الثورة ان ازمة التسويق دفعت وزارة الزراعة الى اعادة هيكليتها لجهة تحديد اولويات الاصلاح الزراعي مركزاً على موضوع البحث العلمي كاولى تلك الاولويات للوصول الى انتاج اصناف من المحاصيل قادرة على التأقلم مع الظروف البيئية او المناخية سواء من حيث الاحتياجات المائية القليلة او من حيث الانتاجية فضلاً عن اختبار التقنيات الحديثة ونقلها وتوطينها في سورية. واضاف سفر )ان الاولوية الثانية في الهيكلية الجديدة هي العملية الارشادية باعتبارها تلعب دوراً كبيراً في حياة المزارع السوري اذ لدينا في سورية اكثر من 1300 وحدة ارشادية لافتاً الى ان الدور المعول عليها لم ينجز بعد بسبب عدم الربط بينها وبين البحث العلمي وهو ما تسعى اليه الوزارة لنقل التقنية للفلاحين والاستفادة من التقدم الزراعي الحاصل. واعتبر ان مشكلة التنمية البشرية والنقص في الكوادر الادارية مشكلة حقيقية نعاني منها في سورية في اشارة الى ان تجاوزها )يجب ان يكون) من اهم الاولويات مشيراً ان الادارة هي علم وفن وليست موهبة وهواية فقط )كما حدث معنا) لافتاً في الوقت نفسه الى انشاء مديريتين لمواكبة التطور المطلوب مديرية للتعليم واخرى للتدريب والتأهيل. وبعد ما اشار الى ان التحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي لا يتوجب ان يكون دورنا ابوياً دائماً انما مجموعة اخوة تشارك مع بعضها البعض لتجاوز الصعاب بين وزير الزراعة ان اولويات العمل الزراعي تطلبت تعديل ما لا يقل عن 40 مرسوماً وقانوناً تمشي الوزارة فيها بشكل متواز مع اعادة هيكليتها. وفيما طمأن الفلاحين بتسوية المشاكل التي تتعلق باملاك الدولة خصوصاً مسألة الارث وهو ما اعتبرها ذات ابعاد هامة يمكن استيفاؤها مستقبلاً كاعادة تجميع الملكيات وشدد سفر على ضرورة التخطيط الزراعي الشامل من خلال المحافظة على الموارد الطبيعية واستغلالها بالشكل الامثل حيث بدأت وزارة الزراعة اخيراً تنفيذ عدد من المشاريع التي تؤمن الاحتياجات الزراعية كدراسة خريطة استعمالات الاراضي وتحليل الوضع الراهن للموارد المائية والتي تقدر بنحو 18 مليار متر مكعب سنوياً مشيراً الى ان تقليل الموارد اكثر من ذلك فاننا نصير تحت خط الفقر المائي لاننا الآن بموازاة هذا الخط. ولم يخف وزير الزراعة استياءه من قرار التحول الى الري الحديث الذي صدر عام 2000 نتيجة الثغرات الموجودة فيه لكنه جدد الثقة بالمشروع الوطني للتحول الى الري الحديث خلال السنوات العشر القادمة بالتعاون مع وزارة الري. مجلس إدارة مؤسسة الاعلاف يُعقد اليوم ويبحث في رفع رأسمالها إلى سبعة أضعاف وسألت الزميلة وفاء فرج عن الادارات المحدثة في الهيكلية الجديدة للوزارة وامكانية تفويضها بالصلاحيات اجاب د. سفر ان الهيكلية الجديدة فيها ادارات وهذه الادارات ستأخذ جزءاً كبيراً من المهام وان رؤيتنا للعمل بشكل عام وخاصة العمل التنفيذي يجب ان يكون غير مركزي وهذا ما اجريناه في وزارة الزراعة فكل الاعمال اللامركزية التي يجب ان تقوم بها المديريات وحتى نقلنا بعض الامور والمصالح الزراعية التقليدية باعطاء كل الاجوبة على طلبات المواطنين مشيراً الى ان هذا الموضوع ضمن خطة الوزارة. |